مؤلف مجهول

329

كتاب في الأخلاق والعرفان

ذكر الورع والتّقوى قال الحافظ : الورع كفّ النّفس عن الشّبهات ، وهو غاية التّحرّج . يقال : ورعته ، أي كففته . ورجل ورع ، أي كافّ . وفي الحديث « 1 » : ورّع اللصّ ولا تراعه ، أي اكففه بما قدرت عليه . والتّقوى هو الحذر عن المعصية وخشية اللّه في السّرّ والعلانية بذكر عظمة اللّه وجلاله ، والتّنزّه عمّا حرّم اللّه خوف العقاب ورجاء الثّواب . وقال صاحب الميزان « 2 » : الورع ستر بين العبد وبين الشّبهات ، والتّقوى ستر بين العبد وبين الحرام ، ولا يقع العبد في الحرام ما دام تقيّا ، ولا في الشّبهة ما دام ورعا ، ووجدت مخرجهما من الخوف إذا كان الخوف بمكان تولّد منه التّقوى والورع ، وعلامته في الظّاهر ترك الحرام والشّبهة . وسئل طلق بن حبيب « 3 » عن التّقوى ، فقال : عمل بطاعة اللّه على نور من اللّه رجاء ثواب اللّه ، والتّقوى ترك معصية اللّه على نور من اللّه مخافة عقاب اللّه . وقيل : التقوى طهارة وبراءة من الشّرك الخفيّ والجليّ والمتّقي المنتفي « 4 » من

--> ( 1 ) . انظر لسان العرب : 15 / 273 . ( 2 ) . لم نعرف هذا الكتاب ومؤلّفه . ( 3 ) . ذكره القشيريّ في الرّسالة القشيريّة : 190 ونقل عنه : التّقوى عمل بطاعة اللّه على نور من اللّه مخافة عقاب اللّه . ( 4 ) . أو : المنتقي .